قالت عائلة الصحافي المرحوم عبد الحق بوعتورة، إن هذه الأخير توّفي بسبب سوء تشخيص حالته المرضية من قبل الأطباء في مستشفى بئر طرارية ومصطفى باشا بالعاصمة، وإنّه راح ضحية " إهمال وتسيّب طبيبين معالجين وطبيب مختص في الأشعّة".
وكشفت زوجة المرحوم عبد الحق بوعتورة، في تصريح لـ"الحياة "، أن زوجها الذي توفي الأربعاء الماضي، بعيادة الأزهر بالعاصمة إثر مرض بالجهاز
الهضمي، أن سبب وفاة هذا الأخير كانت نتيجة سوء تشخيص لحالته المرضية بكل من مستشفى بئر طرارية ومستشفى مصطفى باشا الجامعي.
وكان بوعتورة يعاني من الآلام حادة على مستوى البطن، لذلك قاموا بنقله صبيحة الجمعة 9 سبتمبر 2016 على جناح السرعة لمصلحة الاستعجالات بمستشفى بئر طرارية بالأبيار، وهناك أكد الطبيب
المناوب أنه كان يعاني من مشكل في "القولون، " دون أن يقوموا بأي تصوير إشعاعي ووصفوا له مسكنات آلام فقط لكن دون جدوى، مشيرة في الصدد ذاته إلى أن حالته الصحية بعد ذلك تدهورت، وزادت حدة الألم وهو الأمر الذي جعلهم ينقلونه إلى مصلحة الاستعجالات الطبية بمستشفى مصطفى باشا الجامعي يوم الأحد11 سبتمبر 2016 وهناك كانت الكارثة الكبرى على حد تعبيرها، بحيث قاموا بتصويره إشعاعيا وأكدوا له أن التصوير الإشعاعي لم يظهر أي شيء في المعدة وأنه كان يعاني من إمساك فقط، بحيث وصف له الطبيب دواء "SPASFON" لتناوله كل أربع ساعات، حيث استطردت قائلة: "حقيقة تم إجراء تصوير إشعاعي بالمستشفى الجامعي مصطفى باشا، لكن الدكاترة أكدوا أن المرحوم كان يعاني من إمساك فقط ووصفوا له الدواء المعتاد "SPASFON" الذي اعتدت أن أقدمه لأبنائي في حالة ما إذا عانوا من مشكل في الإمساك".
وذكرت حرم الصحفي بوعتورة، أن مستشفى مصطفى باشا الجامعي انتهك كل البروتوكولات الطبية المعمول بها والقاضية بوضع المريض تحت الرقابة، وأضافت أن حالته الصحية ازدادت سوءا نتيجة التشخيص الخاطئ لدكاترة أكبر المستشفيات في العاصمة، مما اضطرهم لنقله إلى عيادة "الأزهر"، وهناك كان التشخيص الصحيح بعدما قام الدكاترة بإجراء اختبارات الدم والتي كشفت عن تدهور حالته بعد وصول الالتهاب إلى الكلى وحدوث هبوط في ضغط الدم وسرعة ضربات القلب، وهو ما أدى إلى نقص في سوائل الجسم، لذلك أدخل على جناح السرعة لغرفة العمليات، أين قام بإجراء عملية جراحية دامت قرابة الخمس ساعات.
وعن حقيقة رفع دعوى قضائية لمحاكمة المتسببين في سوء التشخيص، أكدت أنهم لايزالون تحت وقع الصدمة وليست لهم نية في رفع أي دعوى في الوقت الحالي.