علمت "الحياة " من مصدر مسؤول بمديرية السياحة والصناعات التقليدية والتهيئة العمرانية لولاية عنابة، أنّ مدير القطاع سلّم مؤخراً ملفات المخطط الوطني للتوسع السياحي بولاية عنابة، وهي التي استفادت من مشاريع استثمارية ضخمة للنهوض بهذا القطاع الإستراتيجي. هذا وأفادت مصادرنا أنّ تلك المشاريع التي تندرج في إطار مخطط التوسع السياحي بالجزائر ستحول مدينة "بونة" إلى قطب سياحي بامتياز، حيث من المتوقع انطلاق الأشغال مباشرة بعد التأشير على تلك الملفات من قبل وزير التهيئة العمرانية والسياحة والصناعة التقليدية، عبد الوهاب نوري، هذا الأخير أكد في أكثر مناسبة على عزم السلطات العليا في البلاد على تنويع مصادر الدخل الوطني، وذلك بالاعتناء بهذا القطاع الحيوي الذي يشهد تأخرا فادحا بسبب العجز المسجل على مستوى البنى التحتية السياحية ونقص المرافق والمؤسسات الفندقية، ناهيك عن تدنّي الخدمات المقدمة في بعض الفنادق بالإضافة إلى غياب العروض الترويجية وتنافسية الأسعار.

وأفادت مصادرنا أنّ ملفات الاستثمار السياحي على طاولة وزير القطاع بلغت المرحلة الأخيرة قبل انطلاق الأشغال، حيث تترقب مديرية السياحة والصناعة التقليدية لولاية عنابة والفاعلين والمستثمرين الخواص في القطاع، تأشيرة الوزارة الوصية لإطلاق تلك المشاريع السياحية التي ستمسّ كورنيش مدينة عنابة، بالإضافة إلى مشروع القرية والمنتجع السياحي بمنطقة واد بقرات في بلدية سيرايدي.

كما سيمس المشروع أيضا حي سيدي سالم ببلدية البوني، وأضافت مصادرنا أنّ السلطات المحلية تعوّل كثيرا على تلك المشاريع التي تندرج في إطار مخطط التوسّع السياحي بالجزائر، أين يبقى الهدف استغلال كافة الإمكانيات الطبيعية والأثرية والتاريخية بمدينة "بونة الأنيقة" لجعلها قطبا سياحيا بامتياز بإمكانها منافسة بعض الوجهات السياحية المفضلة لدى الجزائريين، موضحا محدثنا أنّ الاستثمار السياحي بولاية عنابة سيشمل بناء فنادق فاخرة من فئة "5 و4 نجوم"، بالإضافة إلى إنجاز مراكز ترفيهية وتجارية ومحلات خاصة بالصناعات التقليدية لترويج مختلف المنتوجات المحلية، كما سيشمل المشروع إنشاء قرى للألعاب المائية، حيث من المتوقع أن تخلق تلك الاستثمارات المئات من مناصب الشغل الدائمة والمؤقتة، وهي المشاريع التي سترى النور أخيرا وستنفض غبار سنوات طويلة من الإهمال و"سياسة البريكولاج"، ظلت فيها تلك الملفات حبيسة أدراج مكاتب العديد من وزراء السياحة.