الكاتب المسرحي الأمريكي الحاصل على جائزة بوليتزر إدوارد ألبي توفي يوم الجمعة في منزله في مونتوك بولاية نيويورك عن 88 عاما. وهو مواليد 12 مارس عام 1928 في فرجينيا، استخدم أنواعًا عديدة من الأساليب الأدبية، تمتد بين الواقعية والخيالية (الفانتازيا).
واكتسب ألبي بنظرته الاستفزازية والقاسية غالبا للحياة الأمريكية في أعماله مثل مسرحية "من يخاف فرجينيا وولف؟" سمعة كأحد أعظم كتاب الدراما في الولايات المتحدة.
ويعد البعض البي، الحائز على جائزة بولتزر للآداب ثلاث مرات، اعظم الكتاب المسرحيين الامريكيين الاحياء، وتضعه أعماله جنبا إلى جنب مع تنيسي وليامز وأرثر ميلر ويوجين أونيل في الدراما الأمريكية.
وحصل ألبي على جائزة بوليتزر ثلاث مرات عام 1967 عن عمله " التوازن الهش "، وهي دراسة عن العلاقات الأسرية والصداقات القائمة في ظل جو خال من المشاكل بالضواحي الأمريكية. وفي 1975 عن " منظر البحر " وهي مسرحية تعتمد أسلوب الفانتازيا (الخيال الجامح)، وتحكي عن توق زوجين في مرحلة الكهولة لتحقيق ذاتَيْهما. وفي 1991 حاز بوليتزر الثالثة عن "3 نسوة طويلات ." . وكتب وحشة الامريكي ووحدته وعزلته في " الحلم الامريكي" 1960،ولكن اعظم اعماله، "من يخاف فرجينيا وولف؟" لم تحرز الجائزة في 1963 بعد ان عرضت في برودواي في العام السابق . ضمن مناخات تركيز اليمين الأمريكي المحافظ، وخاصة الرئيس الأمريكي دوايت أيزنهاور، على مفهوم «العائلة السعيدة» بوصفه أحد أكبر ركائز «الحلم الأمريكي». ولقد أتت المسرحية لتكشف زيف هذا الإدعاء، فتُظهر نموذجاً كاذباً عن عائلة أمريكية صغيرة، مثقفة، مرفهة، أكاديمية، وتمثّل القشرة العليا من الطبقة المتوسطة. وهذه المسرحية الواقعية تحليل مؤثر لصراع القوة، كما أنها مزيج بين القسوة والحب اللَّذيْن يميزان الحياة الزوجية.
وقالت اللجنة المشرفة على الجائزة في حينه إن المسرحية المذكورة ليست "ملهِمة" بقدر كاف لاحتوائها على ايماءات جنسية ولغة مقذعة. ..
وكان البي كتب نصا قصيرا قبل ان يخضع لعملية جراحية منذ بضع سنوات اوصى بنشره بعد وفاته قال فيه "لكل الذين جعلوا حياتي رائعة ومثيرة وكاملة، كل امتناني وكل حبي."
وكانت اعمال البي ، التي تتميز بمسحة خفيفة من الفكاهة، قصيرة وفاحصة، تستكشف الجوانب المظلمة للزواج والدين وتربية الاطفال ألبي تتمحور حول القيم الاجتماعية والوحدة في الحياة الأمريكية . وقد تأثرت مسرحياته بمسرح العبث
وشملت مسرحياته: قصة حديقة الحيوان (1959)؛ موت بيسي سميث؛ صندوق الرمل (1960م)؛ الحلم الأمريكي (1961م). وشملت أعماله الأخيرة مسرحية امرأة من دوبكو (1980م) التي كانت رمزية وصعبة، وهي تدور حول الموت واقترابه؛ مسرحية عن الطفل (1998)؛ الشاة أو من هي سيلفبا؟ (2002) وهي كوميديا كئيبة عن رجل يقع في غرام شاة. ولد إدوارد فرانكلين ألبي في واشنطن، وتبناه كلٌ من ريد وفرانسيس ألبي اللذين ورثا مسرحًا للفودفيل (المسرحية الهزلية) وثروة سينمائية.
وقال ألبي ذات مرة لمجلة باريس ريفيو الأدبية إنه قرر في سن السادسة إنه كاتب ولكنه اختار أن يكتب مسرحيات بعد أن خلص إلى أنه ليس شاعرا أو روائيا بارعا جدا.وقال في عام 2008 إنه "شذوذ في العقل الذي يجعل الانسان كاتبا مسرحيا، فانا لدي نفس التجارب التي لدى الآخرين ولكني اشعر بالحاجة الى ترجمة الكثير مما يحدث لي والكثير مما افكر فيه الى مسرحيات."