الحكومة أصبحت تشبه " الحانوتي " الفالس الذي وضع أمواله في الكيس المثقوب، كلّما حصل على المال وضعه في كيسه من الأمام فيسقط هذا المال من الثقب الكبير الموجود في مؤخرة هذا الكيس.
والثقب الواسع في كيس الحكومة هو المسؤلون الذين يسرقون مال الدولة ويعقدون الصفقات المشبوهة و" يأكلون" الرشوة ويأخذون " القهوة" ويبددون مال الدولة بسوء التسيير وعدم الكفاءة، وكل المال الذي يتم الحصول عليه بفرض الضرائب أو تصدير البترول أو الاقتراض تأكله القطط السمان والقطط "الجرباء" على السواء، وبالتالي لا معنى للجهد الذي يطالب سلّال ببذله، ولا معنى لأي ضرائب جديدة تفرض على الناس مادام كيسها مثقوبا والثقب كبير وواسع تسيل منه المليارات التي تمّ الحصول عليها بشقّ الأنفس.
الوضع في الحقيقة أصبح مأساويا وكاريكاتوريا ويثير القنطة والإحباط، وعلينا أن نتصور عبد المالك سلّال يحمل على ظهره كيسا ثقيلا ممتلئا بالمال لكن الكيس مثقوب، وكلّما وضع فيه المزيد من المال، والعرق يتصبب من جبينه، كلّما زادت كميّة المال سقوطا من الثقب.
من المسؤول عمّا يجري بحق الربّ؟، وهل ما نعيشه ملهاة أم مأساة...؟