كلّفت فضيحة الكتاب المدرسي لمادة الجغرافيا للسنة الأولى متوسط، والذي ضم اسم دولة الكيان الصهيوني في خريطة الشرق الأوسط في الصفحة الــ65، خزينة الدولة 10 ملايير سنتيم، حسبما علمته "الحياة" من الرجل الأول في "ENAG" حميدو مسعودي. وعلمت "الحياة" أنّ أكثر من 850 ألف كتاب لمادة الجغرافيا للسنة الأولى متوسط والذي يتضمن خطأ في خريطة العالم، كونه تضمن اسم دولة الكيان الصهيوني في خريطة الشرق الأوسط في الصفحة الـ65 في الوقت الذي لا تعترف بها الدولة الجزائرية سيتم سحبه من التلاميذ.
من جهته، المدير العام للمؤسسة الوطنية للفنون المطبعية "ENAG"، حميدو مسعودي، أكد لـ"الحياة" في اتصال هاتفي، أنّ وزيرة التربية، نورية بن غبريط، بالإضافة إلى لجنة تحقيق خاصة على مستوى الوزارة اتصلت به شخصيا من أجل التنسيق لتصحيح الخطأ.
وكشف المسؤول أنّ الوزارة قرّرت إجراءين لتصحيح الخطأ سيتم اتخاذ الأقل ضررا لخزينة الدولة التي صرفت على طباعة الكتاب 10 ملايير سنتيم، وأوضح أن الإجراء الأول يتعلق بسحب الكتب المقدرة بأكثر من 850 ألف كتاب وتمزيق الصفحة 65 التي تتضمن الخطأ وتعويضها بصفحة جديدة، أو سحب الكتاب كليا وإعادة طباعة كتاب جديد والذي حسبه سيكلف أموالا طائلة في ظل التقشّف الذي تعانيه الدولة.
وعن القرار الأخير للوزيرة بن غبريط، أكد حميدو أنه لم يتخذ بعد من قبلها وأنّ الدراسات فيها متواصلة. هذا وأشار المسؤول نفسه إلى أنّ الخطأ غير متعمّد وليس الوحيد، مضيفا في حديثه أنّ مثل هذه الأخطاء تقع بكثرة وقد سجلت ما بين 2004 و2005 خطأ في الكتاب المدرسي أين تم فيه بتر مقطعين من النشيد الوطني وتم تدارك الخطأ. للإشارة، يأتي هذا التصريح الذي يؤكد أن خزينة الدولة في كلتا الحالتين التي ستختارهم وزارة التربية ستنفق أموالا طائلة في عز التقشّف. للعلم، أعلنت وزارة التربية الوطنية، مساء أمس، سحب كتاب الجغرافيا للسنة الأولى متوسط والذي تضمن خارطة استبدلت فيها فلسطين المحتلة بإسرائيل محمّلة الناشر مسؤولية الخطأ، وجاء في بيان للوزارة نشر على موقعها الرسمي "تبعا لاكتشاف خطأ في صفحة من الكتاب المدرسي لمادة الجغرافيا للسنة الأولى متوسط، المطبوع من قبل دار النشر المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية، قرّرت وزارة التربية الوطنية السحب الفوري لهذا الكتاب ومطالبة الناشر بتصحيحه".
وأوضحت "من جهة أخرى قررت الوزارة فتح تحقيق في هذا الشأن، كما تؤكد أنّ النسخة التي تم اعتمادها لم تتضمن الخطأ الذي يقع تحت مسؤولية الناشر".