قرأت منذ أيام على صفحات إحدى الجرائد الوطنية، خبرا لرئيس مكتب ولائي لحزب سياسي يصرح فيه "حصريا" (حسب ما كتبته الجريدة) بأنه "سينزل إلى الشارع من أجل الاستماع لمشاكل المواطنين"، وهو "يحضّر لتنظيم تجمعات ونشاطات قريبا"!!، يا سلام على هذا الكلام!! بصراحة لم أفهم أين هي الحصرية هنا، وعلى أي أساس اعتبرت الجريدة وصحفيها "النشيط" هذا الخبر حصريا، "السيد" هبط إلى الشارع وماذا بعد؟؟.
هناك من الصحفيين من لا يفقهون في معنى أو مصطلح "الحصرية"، فتجده يحضر ندوة صحفية لشخصية سياسية أو رياضية مهمة، غطّتها عشرات وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة، ثم يكتب في مقاله مثلا "روراوة حصريا لجريدة "الفنكوش": "هدفنا التأهل إلى كأس العالم"، "فين الحصرية يا ولد"، "الصحفي بيقول حاجات غريية".
الحوار الحصري يعتمد على قيمة وأهمية الشخصية المُحاوَرة وكذا مضمون التصريح والفترة التي تم فيها، لتنفرد به الوسيلة الإعلامية عن نظيراتها، مثلا كحوار قناة "الجزيرة" مع الرئيس أردوغان بعد فشل عملية الانقلاب والذي كان الأول مع قناة عربية.
شخصيا أول حوار حصري أنجزته في مشواري المتواضع، كان مع "رئيس الكاف"، عيسى حياتو، السنة الماضية، عندما صرح أن الجزائر تملك حظوظا كاملة لاستضافة "كان" 2017 شهرا قبل الكشف عن هوية منظم كأس إفريقيا، لكن الدب الكاميروني خدع "الفقاقير" في الأخير ومنح شرف تنظيم المونديال الإفريقي للغابون.