إستجابة للردود التي صاحبت عملية توزيع السكنات الإجتماعية ببلديات الشلف، فعل والي الولاية دور لجان الطعون من أجل التدقيق في هوية الأشخاص الذين إستفادوا من السكنات بدون وجه حق فيما حُرم آخرون دون سبب مقنع، الأمر الذي كان سببا في حدوث إضطرابات وتشنج أمام مقرات البلديات والدوائر فضلا عن قطع الطرق إحتجاجا على التلاعب في إعداد القوائم.
ووفق ما علمته"الحياة" فإن تدخل المسؤول الأول بالولاية ،كان حازم عقب التحريات والتحقيقات في هوية الأشخاص الذين إستفادوا من السكنات الإجتماعية، وأكدت مصادر مطلعة بنتائج ذلك عن تورط أعضاء بلجان الدوائر في تمكين معارفهم وأشخاص من صلة قرابة من السكن ، فيما سعى عدد من المنتخبين وحتى رؤساء الدوائر من أجل وضع أشخاص بقوائم السكنات وهي "الكوطات" التي يستخدمها هؤلاء دون إستجابتهم للشروط التي حددتها السلطات ، وأفاد ذات المصدر المطلع بنتائج التحقيقات أن الأسماء التي ظهرت بالقوائم وتم إكتشافها تتمثل في تمكينهم من الإستفادة دون حيازتهم على الوثائق المطلوبة كظهور غير متزوجين قبل العائلات وكذا تجاوز البعض الآخر للراتب المطلوب مع عدم التصريح بكشف أجور زوجته ، فيما يحوز آخرون لسكنات من صيغ أخرى ، وهو ما إستدعى بلجنة الطعن وفق توصيات وإشراف الوالي لتنحية هؤلاء وتطهير القوائم، وكشف متابعون لملف السكنات عن حيل يستخدمها هؤلاء كون أن بعض "الأميار" ومنتخبين وأعضاء باللجان يضعون أسماء لا تستحق السكن في القوائم الأولية فيما يتم وضع أسماء أقاربهم والمحسوبين عليهم بالقوائم الإحتياطية حتى لا يفتضح أمرهم ويتم ترقيتهم آليا بعد الطعون التي تسجل وهو ما يستدعي كذلك التحقيق فيه.