دعا خبراء في الاقتصاد الحكومة إلى ضرورة تجديد طريقة وسيرورة العمل وساعات العمل، وتحديد الأجور وفق المردودية وليس عدد ساعات العمل. وأكد الخبير الاقتصادي وأستاذ الاقتصاد والعلوم التجارية بجامعة وهران، أحمد بن بلة 1 بن عيسى محمد، أمس، أن الخسارة التي تكبدتها الخزينة العمومية سنويا جراء العطل والأعياد الدينية والوطنية تفوق مليار و600 مليون دولار، ما يمثل 2 في المائة من الدخل المالي الحالي للجزائر من العملة الصعبة.
وأكد المتحدث في تصريح لـ"الحياة"، أن عدد 100 ألف عطلة في السنة مدفوعة الأجر من قبل وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي أمر خطير، سيما في الظرف الراهن التي تعيشه الجزائر في ظل الانخفاض المحسوس لأسعار البترول بسبب منافسة دول أخرى خارج منظمة الدول المنتجة للنفط "أوبك"، حيث لابد من مراجعة المعايير المحددة لهذا الأمر في قانون العمل الجديد والحد من عدد العطل، التي تبلغ 9 عطل للأعياد الوطنية والدينية التي لا يمكن المساس بها لكن بقية الأعياد والعطل مدفوعة الأجر التي تفوق 100 ألف عطلة في السنة بعضها مبالغ فيها ولا بد من تغيير نمط اعتمادها كعطل مدفوعة الأجر للتخفيف من التكاليف الباهظة التي يتحملها الصندوق الوطني للعمال الأجراء "كناس".

وتشير دراسات أجراها خبراء ومختصون لكن لم تعتمدها الحكومة من ضمنها دراسات للجمعية الوطنية للتجار والحرفيين الجزائريين والرابطة الوطنية لحقوق الإنسان بخصوص العمل في الجزائر، حيث تشير المصادر نفسها إلى أن الجزائريين العاملين في الوظيف العمومي لا يلتزمون بساعات العمل 8 المحددة يوميا، وغالبيتهم لا يصلون للمعدل المحدد ب، 40 ساعة في الأسبوع.
وتشير أرقام الديوان الوطني للإحصاء الأخيرة، أن 19 بالمائة من بين الطبقة الشغيلة الناشطة الإجمالية في الجزائر تمثلها نساء، حيث تشتغل بمختلف القطاعات 2.288000 امرأة في 2014، مقابل مليون و700 ألف فقط في سنة 2008، أين كانت تمثل المرأة نسبة 16 بالمائة، وهو التطور الملحوظ في نسبة مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي وعالم الشغل، وتبين من خلال التحقيق الذي استندت إليه مصالح الديوان أنّ من بين 2 مليون و288 ألف امرأة عاملة في الجزائر32 بالمائة منهن مطلقات و18 بالمائة منهن عازبات، فيما تمثل النساء العاملات المتزوجات نسبة 11 بالمائة فقط. وتدل الأرقام المذكورة أن المرأة في بلادنا تضطر للعمل في الحالات الاجتماعية الصعبة التي تجبرها على اقتحام ميدان الشغل.