عقب تحريكه لملف الأقطاب الصناعية بكل من واد سلي وبوقادير بالشلف، سيجد نفسه والي ولاية الشلف مجبرا على فتح تحقيق في هوية أشخاص استفادوا سابقا من عقارات بداعي قيامهم بمشاريع استثمارية حسب الدراسات التي أنجزت وتحصلوا على إثرها من امتيازات من أجل تجسيد هذه المشاريع المأمولة في نظر السلطات إلا أن الواقع أثبت أمرا مخلفا تماما.

ما تزال "مافيا" العقار بولاية الشلف تشكل هاجسا أمام تجسيد سعي السلطات الولائية لترقية الاستثمار ، في خضم ما سعى إليه والي الولاية من خلال البرنامج الذي سطره لمرافقة المستثمرين وتخصيص لقاءات أسبوعية متجددة للاستجابة لمطالبهم ، وتوزيع عقود امتياز بعد الدراسة والتمحيص الذي أنجز حول أهمية ونوعية الاستثمارات ، إلا أن الوضعية الموروثة سابقا والتي ما يزال عدد من المستثمرين الوهميين حائزون على استثمارات مهمة بعدد من البلديات ، ومنهم من حصل على العقار بشأن القيام بمشروع استثماري ليقوم بعدها بتقديم ملف تسوية في إطار القانون15-08 لتحويلها لأملاك شخصية ، دون أن يجد هؤلاء أي اعتراض من طرف اللجان البلدية أو حتى اعذارهم أو تحويل ملفاتهم للعدالة .
وشكل ذلك الصمت غير المبرر دافع لاستمرار هؤلاء في نهب عقارات مهمة دون حسيب أو رقيب فيما تسلط آلة الهدم على أي مواطن يشيد سكنا بطريقة فوضوية ولو أن هذا الأخير هو ملزم كذلك للاستجابة لقوانين الجمهورية، وينتظر عدد من المستثمرين التفاته من السلطات الولائية من أجل منحهم عقود امتياز بعد الدفعة التي منحها والي الولاية شهر رمضان المنصرم وتم تسليم 94 مقرر استفادة من العقار الموجه للاستثمار الصناعي على المستثمرين الذين تم انتقائهم بعد دراسة كافة الطلبات والاطلاع على مؤهلات أصحابها المادية.