عرفت جل شوارع العاصمة في أول يوم من عيد الأضحى استجابة ضعيفة جدا للتجار الذين تحدوا تهديدات وزارة التجارة فيما يخص احترام المناوبة الدورية التي أعلنت عنها الوزارة قبل يومين من حلول العيد،من جهتها التزمت محطات البنزين والنقل العمومي و أعوان النظافة بالمداومة في جل بلديات العاصمة.

هذا وحسب جولة استطلاعية،عبر مختلف بلديات ولاية الجزائر التي تمت معاينتها ميدانيا بدء من باب الزوار، ثم برج الكيفان والمحمدية والجزائر الوسطى وبلكور و وصولا إلى الابيار و حيدرة، استجابة نسبية للتجار لنظام المناوبة التي تفرضها مديرية التجارة في كل مناسبة،حيث غرقت العاصمة ككل سنة في سبات عميق بسبب المحلات التي ظلت طيلة يومي العيد موصدة في وجوه المواطنين.
هذا و عرفت جل المخابز اكتظاظ عن أخرها ،بسبب الطوابير الطويلة للمواطنين أمام المخابز التي فتحت وحتى بعد إتمام بعض العائلات من مهمة الأضحية إلا أن هاجسهم الأول ظل مشتركا في كل من بلدية المحمدية وبلكور والأبيار، حيث سجل وجود عدد من المخابز مفتوحة إلا أنها تبيع الحلويات فقط.
هذا وعبر المواطنين ممن التقيناهم، عن امتعاضهم لهذا الوضع الذي يتكرر كل عيد وهو حال سكان العديد من البلديات الذين استاءوا من قلة الخدمات خلال يومي العيد.
وإلى غاية منتصف نهار اليوم الأول، من العيد ظلت بعض الأسر تبحث عن أكياس الحليب دون جدوى ليتسقر رأيها على الحليب الجاف.

إذ بدا جليا أن العدد الذي أعلنت عنه مديرية التجارة لولاية الجزائر عشية العيد بتسخير 485 مخبزة من بين 821 منتشرة "غير مرئي " للمستهلكين بهذه المناسبة.
وقد سبق لرئيس فرقة الرقابة و قمع الغش، بمديرية التجارة لولاية الجزائر، العياشي دهار، أكد أنه تم تسخير أزيد من 4500 تاجر لضمان المناوبة أيام عيد الأضحى،وتحصي العاصمة حسب مديرية التجارة زهاء 10623 تاجر ومتعامل إقتصادي ينشط عبر ترابها سخر منهم 4557 تاجر،في مجال الخدمات دائما لا حظنا إستجابة تامة لمحطات البنزين عند مداخل العاصمة ومخارجها ناهيك عن الأكشاك الصغيرة.

النقل العمومي مضمون و أعوان النظافة يجوبون الشوارع

وفيما يخص توفر النقل يومي العيد، إستبشر المواطنون خيرا بوجود حافلات النقل العمومي لمؤسسة النقل الحضري و الشبه الحضري "إتيوزا" التي كانت الوحيدة منذ الساعات الأولى من النهار،حيث سجل المواطنون المتواجدون عبر مختلف محطات الحافلات المتجهين إلى باب الوادي و الأبيار و كذا باتجاه باب الزوار وفرة وسيلة النقل بما فيها التراموي.

وعند محطة النقل البري بالخروبة تمت معاينة عدد من المسافرين بحقائبهم ينتظرون منذ ساعات مبكرة على أمل وصول حافلات باتجاه تيزي وزو و سطيف،من جهتهم أعوان النظافة كانوا حاضرون بقوة بعد ساعات قليلة من بداية ذبح الأضاحي،حيث لوحظ إنتشارهم بعرباتهم الصغيرة وعلى متن شاحناتهم في حملة جمع كل بقايا عملية الذبح.