لم يكن يتوقع الطفل "نصر الدين" والبالغ من العمر 5 سنوات، أن غيرة زوجة عمه منه، وحب جدته له قد يردي بحياته عشية عيد الأضحى المبارك، أين أكد أفراد عائلة الضحية لـ "لحياة" أن نصر الدين تم تسميته من قبل جدته على اسم عمه المتوفى، وما جعله محبوبا لدى عائلة والده، ما جعل المتهمة تختلق المشاكل بينها وبين إخوة زوجها وكذا زوجاتهم، ما أدى الى نشوب مشاكل عائلية بينها وبينهم، انتهت بوضع جدار بينهم وبينها، أملا منهم في تفادي المشاكل معها.
لكن ذلك لم يشفع للطفل الضحية، أين كانت تتعمد خلق مشاكل مع الطفل وضربه، وهو ما أكده ابنها والذي لم يتجاوز هو الآخر الـ 5 سنوات.
الجريمة التي هزت سكان مدينة عين فكرون، والذين أشاروا للحب الكبير الذي يكنه جدي الضحية له، ما جعله مفضلا بين باقي أحفاده، كونه يذكرهم بابنهم المتوفى.
في ذات السياق، تعمدت المتهم إبعاد الشبهات عنها، من خلال الاتصال بوالد الضحية بهاتف والدته، لتخبره باختفاء ابنه، بينما قد تلطخت يديها بدم الطفل البريء، رامية جثته بركن معزول ببيتها، ولدى عرض المتهمة على وكيل الجمهورية بمحكمة عين فكرون، أشارت أنه لم تتوقع أن تلتفت أصابع الاتهام لها، خاصة وأنها كانت تبدي استيائها لاختفاء الطفل، لكن توترها الكبير عند اكتشاف جد الطفل لجثته، أدى لانهيارها السريع واعترافها أمام رجال الضبطية القضائية، مرجعة ذلك لتفضيل والدة زوجها لـ"نصر الدين" عن ابنها على حد تعبيرها في محاضر الاستماع. هذا وقد شمل المحضر على جملة من الصراعات كانت بين جدة الضحية والمتهمة، وكذا والدة الطفل، كانت أغلبها تتلخص في حسد وحقد المتهم على الضحية ووالدته.
في المقابل، أشارت قاتلة الطفل، أن أغلب من قتلوا الأطفال سابقا لم يتم اكتشاف قاتليهم، ما أدى بها لقتل الطفل، معتقدة أنه يستحيل كشف أمرها. أما عن تفاصيل الجريمة، فقد سردتها زوجة عم الضحية، وهي منهارة أمام وكيل الجمهورية، أين قامت بداية بخنق الطفل، ثم توجيه له 21 طعنة بالسلاح الأبيض، على مستوى مناطق متفرقة من صدره، وظهره، لتقوم بعدها بتقطيع أجزائه، ووضعها في كيس دقيق، لتقوم برميها. في انتظار التفات الجهات الوصية للحد من هذه الظواهر، يبقى أطفال الجزائر ضحايا وحوش بشرية تعيش في أجساد بشر، قد يكونوا أقرب الناس لهم، وأشرهم عليهم حينما تغفل أعين والديهم ولو لثانية واحدة كافية لهؤلاء النفوس الشريرة للانتقام.