بعض الصحفيين في الصحافة المكتوبة أو في القنوات الخاصة ممن يرون أنفسهم "نجوم الإعلام"، ووحيدي زمانهم، وقاهري "المغول"، يعيشون على أوهام وألقاب "فيسبوكية"، عنوانها مدحتني فريدة بلقسام و"جمجمتلي" خديجة بن قنة، وأخذت "سيلفي" مع دراجي (مع احتراماتي لكل الإعلاميين المذكورين)، وكأن معيار الإعلامي الناجح أصبح بقيمة "الجمجمات" والمجاملات وعدد صور السيلفي التي يجمعها الصحفي في صفحته مع إعلاميين صنعوا لأنفسهم اسما على الساحة الوطنية والعربية، أيام لم يكن هناك "فايسبوك" ولا "انستغرام" ولا "سناب شات".
يحدث فقط في بلاد العجائب، أن تجد مذيعا للنشرات السياسية يقدم بالتزامن مع ذلك برامج منوعات فنية وغنائية خاصة بـ"الشطيح" و"الرديح" على القناة نفسها، فتجده يطل عليك تارة بإذاعته أخبار عن تعديلات دستورية في القانون الأول للبلاد، وتارة أخرى تجده "يُحقق" في تعديلات "تجميلية" لجسم نوال زعتر أو وجه بيونة "الجميلة"!! يعني خلط كارثي بين المواضيع الجادة و"الجايحة"، وهذا لا يتوافق تماما مع مذيع الأخبار السياسية الذي من المفترض أن يلتزم بمجاله، ثم هل ممكن أن ترى عبد القادر عياض أو جمال ريان، يقدمان برامج مثل هذه، وهل يُسمح لهم بهذا أصلا في "الجزيرة"؟؟
نختم حديثنا بالمثل الفايسبوكي الجديد، "ليس الصحفي من يقول "جمجم" لي فلان ومدحني علان، ولكن الصحفي من يقول ها أنا ذا"، وربي يجيب الخير، صحّ عيدكم.