أنا إيمان هاجر، اسم مستعار طبعا، اخترته منذ أكثر من عشر سنوات، أثنى علي البعض وشتمني البعض الآخر، وهذا هو منطق الأشياء، إرضاء الناس جميعا غاية لا تدرك، تذبذبت عندما عرض علي مدير "الحياة" العودة إلى الكتابة بسبب ظروف عائلية، فقلت لنفسي" ولم لا، بعد أن كبر ابني وأصبح لي متسعا من الوقت"، وحتى أكون صريحة معكم، فلقد تنازلت عن هويتي المستعارة لصديقة وزميلة سابقة، فكتبت بها، وتوصل بعض القراء والمسؤولين ممن كانوا يتجسسون عن هوية إيمان هاجر الحقيقية إليها على أنها هي أنا من دون أن يعرفوا من أنا!. وما يهمني في رحلتي معكم أنني سأكون صادقة في كل كلمة أكتبها، دون نفاق أو مداورة، وقبل أن أكون قاسية مع منتقديّ، فإنني سأكون قاسية مع نفسي فيما يسمونه نقدا ذاتيا، وسوف لن أدّع بحال أنني أملك الحقيقة، لأن الحقيقة لا توجد إلا في رؤوس من اعتقدوا خطأ وتوهما أنهم أصحابها، لأنها ببساطة هي أنتم ونحن، أنت وأنا عندما نتفاهم على التواصي بالصبر وعلى تحمل بعضنا بعضا في القول، النقد والرأي، والنظر إلى حدباتنا قبل التهكم على حدبات الآخرين، وأسميت عمودي رسائل، وسأتوجه بها يوميا إلى من يصنعون تعاستنا وجنوننا، ومن يشكلون هذه الحياة التي نحياها بإيجابياتها وسلبياتها، بحماقاتها وذكائها، بأفراحها وأحزانها، ولا يهم من يكون هؤلاء من تذهب إليهم رسائلي، فمنهم المشهور ومنهم المغمور، منهم الصديق ومنهم الخصم، ومنهم من يقبل رأيك ومن من يضيق به وبك، منهم من سيفتح لك قلبه ومنهم من سيلاحقك بلعناته، وتلك هي قواعد اللعبة و"اللاّ واش"؟..!
سلام