انتقلت حمى "المنافسة و التسابق نحو تشريعيات 2017 بين الأحزاب السياسية من العمل الميداني و الاحتكاك بالمواطنين، إلى العالم الافتراضي عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي، وقد جند كل حزب آليات ووضع مختصين و حشد جيوش من "الفايسبوكيين" يعملون على نشر كل صغيرة و كبيرة بالحزب، لتوسيع قواعده وكسب اكبر قدر ممكن من الأصوات.
لجأت العديد من الأحزاب السياسية أن لم نقل كلها إلى اعتماد آليات جديدة لنشر أفكارها وإيصال رسائلها إلى اكبر فئة في المجتمع وهي فئة الشباب عن طريق وسائل الاتصال الاجتماعي وفي مقدمتها الفايس بوك بعد أن أدركت أنها "وسيلة جد فعالة" لاستقطاب الشباب و جعلهم يتتبعون كل جديد عن نشاطات و خطابات الحزب في إطار الحملات الانتخابية و التنافس نحو تشريعيات 2017، فالأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي احمد اويحيى ابرز ولأكثر من مرة أهمية شبكات التواصل الاجتماعي بالنسبة لحزبه، وخصص "شكر خاص" للنشطاء المهتمين بالارندي، كما اشرف أمس، على افتتاح للدورة التكوينية في تقنيات الاتصال على شبكة الأنترنيت المخصصة للمكلفين بتسيير صفحات الحزب على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما يؤكد مدى تركيز الارندي على هذا النوع من الانتشار .
أما جبهة التحرير الوطني فشكلت ما يسمى بـ "الجيش الالكتروني" لجبهة التحرير الوطني و له العديد من الصفحات على الفايس بوك، تنشر و توثق كل نشاطاته، وكل خطابات و تحركات الأمين العام عمار سعداني و القياديين .
أما رئيس حزب طلائع الحريات علي بن فليس فاطل أول أمس عبر فيديو على صفحته الرسمية على الفايس شكر فيه جيشه من "الفاسبوكيين" الذي قال أنهم تجاوز مليون فاسوكي و فايسبوكية، ودعاهم إلى المزيد من النشاط لنشر أفكار الحزب ودعمه.
وبدوره رئيس حركة مجتمع السلم لا يكاد يدع يوما وإلا وترك بصمته على صفحات الفايس البوك، بكتابة مقالات سواء كانت خاصة بحزبه او معبرة عن أرائه الشخصية، فضلا عن تجنيد ما سميت بكتائب "حمس" الالكترونية المتمثلة في الروافد الجمعوية الشبابية المقربة من الحزب.