بقدر الجانب الإيجابي الذي يمكن أن نلحظه في تغطية القنوات الجزائرية الخاصة، لمناسك الحج، ومرافقة حجاجنا الميامين خلال أداء مشاعر الركن الخامس من الإسلام، إلا أن هناك جانبا سلبي يجب التطرق إليه وهي التقارير "الحصرية" عن الأكل والشرب والإقامة التي تصلنا عن الحجاج، في وقت لا نرى مثل هذه التغطيات "الإطعامية" في القنوات العربية والإسلامية، التي تتميز ريبورتاجاتها بنكهة روحانية إيمانية لضيوف الرحمان خلال تنقلاتهم بين مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبيت الله الحرام.
القنوات الخاصة تميزت هذا العام وقبله، ببث الأخبار "الحصرية" من مكة والمدينة ، كخبر إصابة حاج جزائري سبعيني بجروح "خطيرة" ونقله على جناح السرعة إلى المستشفى، وهو بالاك "زلق" غير في بيت الوضوء فقط !! يعني بصراحة هل هذا خبر حتى يبث في الشريط العاجل ؟ هذا طبيعي يمكن أن يحدث في الوفد الجزائري أو غيره، في وقت يمكن الاهتمام بجانب آخر، ثم ماذا نقول عن الحجاج الذين سبقونا منذ عشرات السنين أيام "الميزيرية" في "التبراد" و"كليماتيزور".
تابعت خلال مواسم الحج الماضية تدخلات تلفزيونية لحجاجنا من المدينة المنورة، حيث لفت انتباهي شيخ وهو يشتكي من وضع الإطعام وقلة الملح في "الشوربة" ويطالب الوكالات السياحية بأن تطهو له ما لذ وطاب من "البوراك" !! يا عمي الحاج، لم تأت من الجزائر العميقة إلى بيت الله الحرام من أجل التمتع ببنّة "الشوربة" و"الدولما" ؟ فالحج مشقة وعبادة، ليس أكل ونوم ووسادة !!