تشير المادة 92 من مشروع قانون المالية 2017 إلى إمكانية دخول الشركاء الأجانب في رساميل البنوك العمومية و الجزائرية الخاصة بنسبة تفوق 49 بالمائة ، كما تتيح لها الدخول في البورصة بعد عقود من الغلق و الاحتكار و العراقيل البيروقراطية المفتعلة للحيلولة دون إقحام كبريات البنوك و المؤسسات المالية في سوق السندات و الأوراق المالية و في ذلك ترجمة حرفية لأحد التوصيات الرئيسية التي اقترحتها رئيسة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد على وزير المالية السابق عبد الرحمان بن خالفة مارس الماضي .
و حسب بنود ذات المادة فان البنوك بإمكانها فتح رأسمالها في حدود 10 إلى 20 بالمائة أو نصف رأسمالها أو الثلثين شريطة أن يحصل المساهم الجديد المفترض على موافقة قبلية من طرف محافظ بنك الجزائر و أيضا إلزام البنوك المعنية بتقديم هوية المساهمين الذين يملكون حق التصويت في البورصة .
و حسب نص المادة، فأنه باستثناء عمليات التنازل التي تتم عبر بورصة الجزائر ، كل عمليات التنازل الأخرى عن حصص في البنوك العمومية تستوجب موافقة مسبقة لمحافظ بنك الجزائر، وفق شروط تحدد من قبل رئيس مجلس النقد والقرض و حسب العديد من الملاحظين للسوق المالية الداخلية فان هذا الانفتاح من شانه أن يستقطب اهتمام كبريات المؤسسات المالية الدولية و الفروع البنكية للشركات المتعددة الجنسيات التي عبرت مرارا عن رغبتها لاستثمار ودائعها في البنوك الجزائرية .
و حسب الشق الثاني من نص المادة تم توسيع إمكانية حصول الشركاء الأجانب على أزيد من 49% بالنسبة للمؤسسات المستثمرة في قطاع الاقتصاد القائم على المعرفة في حدود 66 بالمائة شريطة موافقة المجلس الوطني للاستثمار.
و حسب مختصين ماليين متتبعين للشأن المالي و الاقتصادي عموما فان حكومة عبد المالك سلال شرعت فعلا في تنفيذ توصيات صندوق النقد الدولي خصوصا في الشق المتعلق برفع احتكار و وصاية الدولة عن البنوك العمومية و تطوير أداء البورصة من خلال تسهيل عمليات الانخراط لرفع مردود السوق المالية الداخلية .