صباح فتاة جميلة، جرّبت التلفزيون، وهي معلمة في الأساس، بنت باتنة، ولها علاقة رومانسية شبه دينية عامة بالعربية، وفي هذا من غير المفيد أن نسارع بمحاكمتها الإيديولوجية الجاهزة والصبيانية ولو خلف ذرائع ماكرة ومنافقة مثل حماية الأطفال ووقايتهم من التلاعب بصورهم من دون طلب الاستئذان من أوليائهم، وكأننا فعلا نعيش في مجتمع منظم على الطريقة الغربية المثالية، وكالعادة اشتعلت الحرب الأهلية في ساحة "الفايسبوكيين"، وطفت أمراض العصبيات إلى سطح المبارزة الكلامية، بين زبانية عربية "الجنة"، وميليشيات بن غبريط حتى وصل الأمر(عيش تشوف) بلالّة بن غبريط وخادمها زوخ لعقد مؤتمر صحفي، تصرح فيه لالة بتشكيل لجنة تحقيق بكاملها يا " دين الله " ..وتحقق في ماذا؟!، في جريمة صباح؟! والنتيجة معروفة مسبقا؟!، طبعا لا أقولها لكم لأنها معروفة وواضحة كالشمس، وهي في الحقيقة لا تتعلق بصباح بل تتعلق بهذا التتفيه للقضايا المصيرية بتلهيتنا بقشور إيديولوجية تنسينا تخلفنا واستمرار سياساتنا المعوقة في التعليم والثقافة والدين والسياسة والاقتصاد، ما ينقص الحكومة في عز أزمتها الاقتصادية والأخلاقية من سطوة الفساد واستشرائه في المؤسسات، في سرعة لعنة دعوة المظلومين غير قضية صباح، وإذا ما كانت العربية لغة الجنة أم لغة جهنم، (طبعا وكيف سيتم الكلام مع الناطقين بالعربية في الجحيم؟!، فلنسأل مدرسة صباح)
يا أمة "الفايسبوك"، يا لاّ لّة بن غبريط، يا خادم دولتها زوخ، أليس من الأجدى، أن نشيع الحوار المتمدن والذهاب إلى كلمة سواء بدل رفع عصا العقاب في وجه فتاة هي من إنتاج مدرستكم، وصناعة منظومتكم، ثم أنتم تأخذون عليها السالفي، وأنتم؟!، ألم تتساءلوا عن من يسائلكم في مدى الأضرار التي ألحقت بالجزائريات والجزائريين بمحاباتكم (قصدت الرسميين ومقدمي الدروس في المدنية والتحضر المزيف) ويطالبكم بجرد الحساب؟، وفي الأخير: ما رأيكم بغض النظر عن عربية الجنة، في تلك الكلمات حتى لا نكون مانويين في كلمات صباح الأخرى الملقنة للأطفال، مثل:" تعاون" ومحبة"؟!، يبدو أن أذانكم حولاء مثل عيونكم، مثل منطقكم، لا ترون الأشياء كما هي بل كما ترغبون وتتوهمون..
العافية كما يقول صديقي الراحل حميد كشاد، الذي لم يعد يتفكره أحد، حتى زملاءه في " لاشان تروا"، وهو بالمناسبة لمن لم يتشرف بمعرفته لا يتحدث لغة الجنة، ولا لغة الميلشيات البنغبريطية، بل لغة الذكاء والحوار، خليتلكم العافية!.