أكدت وزارة التربية الوطنية على لسان مفتشة التربية و التعليم زهرة فاسي، أن المعلمة صباح التي قامت بتصوير في فيديو تربوي باستعمال "السالفي" من ولاية باتنة، لتلقين التلاميذ لغة السلام و حب العلم وحسن الأخلاق وإكرام الأم وحبها، أنها أخطأت بفعلتها تلك، و يجب عليها الالتزام و الاقتياد بقواعد و قوانين التربية ولا ينبغي تبرير موقفها بأخطاء من سبقوها، مؤكدة أن كل أستاذ مسؤول على تصرفاته و في حال عدم احترام القوانين ستطبق قوانين صارمة ضده تصل إلى الفصل .
وأكدت مفتشة التربية و التعليم زهرة فاسي، أمس في تصريح لـ"الحياة" أن الإشكال ليس في موضوع الدرس ، لأن آلاف الأساتذة "في تخصص لغة عربية مثلها"يحثون التلاميذ على الحفاظ على اللغة العربية قراءة و إعرابا و بلاغة و تركيبا و انشاءا ، لكن المشكل هو عدم احترامها للقوانين التربوية وتساءلت:" ماهو هدفها من نشر هذا الفيديو؟ مؤكدة انه لو قام كل معلم و معلمة "بنفس العمل" مع التلاميذ كيف سيكون موقفنا جميع؟"
كما حذرت مفتشة التربية و التعليم زهرة فاسي ، من مغبة استغلال هذه القضية وتوظيفها سياسيا و جهويا و غطاءا للحملات الانتخابية لبعض المتطفلين على الحالة الحزبية، وأكدت موقفها من فيديو الأستاذة صباح من باتنة، أنها فقط قامت بتصوير التلاميذ وهي تعانق تلامذتها وتعلمهم أنشودة أخلاقية، مبرزة انه لا ينبغي تضخيم الأمور، وذكرت بعض الأسباب التي دفعت بالمعلمة بالقيام بتصوير الفيديو كونها أنها كانت رغبتها الحادة في العمل كصحفية، وأنجزت تقريرا عن ذوي الاحتياجات الخاصة ببراعة، مبرزة أنها لم تتخلص من جاذبية الصحافة في تعاملها مع التلاميذ طموحها اوقعها "بنية خالصة"في عدة أخطاء بيداغوجية مثلها مثل كل المعلمات اللواتي يفتقرن إلى التكوين البيداغوجي النوعي .
وقالت المفتشة:" خرجت عن المألوف" باستعمالها "السالفي"في منهجية تقديم الوضعية التعلمية و كادت أن تعرض نفسها للعقاب في حالة دخول المفتش التربوي و الإداري في زيارة مفاجئة لان للتربية ظوابط حسب القانون التوجيهي للتربية و الامرية 76، و أضافت تقول:"إذن عليها أن لا تقلق إذ امسك التلاميذ الهواتف النقالة طيلة درسها و عبثوا به لأنها القدوة، ولم تحقق الألفة مع التلاميذ لأنها أدارت ظهرها لهم وهذا ممنوع تربويا، الاطفال الصغار يستأنسون بالحميمية، وعدم ارتدائها المئزر وهذا ممنوع، ويمنع استعمال الهاتف النقال داخل القسم للأساتذة و التلاميذ -اثناء الدروس.
وتساءلت المفتشة ذاتها:" هل نرسل الأبناء للتعلم أم إلى التصوير و النشر على مواقع التواصل الاجتماعي، للمهنة حرمتها و تدعى المهنة الشريفة، وهل يرضى كل الأولياء أن تنشر صور أبناءهم مباشرة من القسم ونحن نواجه موجة الاختطافات، و قد يعجب احد الوحوش بتلميذ و ينتظره في يوم الغد، وأكدت أن المدرسة تكون المواطن الواعي الصالح و البيت و المسجد يبنيان فيه الجانب الروحي.
وكانت وزيرة التربية نورية بن غبريط، قد أمرت بفتح تحقيق شامل بخصوص هذه الظاهرة، وتوعدت بإحالة كل المخالفين للقوانين على المجالس التأديبية.