قالت الخبيرة في القانون الدستوري فتيحة بن عبو أن الأمانة العامة للحكومة الجهة التي ستقوم بتصحيح المواد التي أفتى فيها المجلس الدستوري، بعدم دستوريتها و التي جاءت في القوانين العضوية الخاصة بقانون الانتخابات، والهيئة العليا لمراقبة الانتخابات وكذا القانون العضوي المنظم لعمل المجس الشعبي الوطني و مجلس الأمة و علاقتهما مع الحكومة .
و أوضحت الخبيرة في القانون الدستوري اليوم في تصريح ل"الحياة"، أن المواد من القوانين العضوية التي رأى فيها المجلس الدستور أنها غير مطابقة للدستور الجديد، سوف يعاد تصحيحها من قبل الأمانة العامة للحكومة و بعدها ترسل لرئيس الجمهورية للتوقيع عليها، موضحة أن الرقابة التي يمارسها المجلس الدستوري هي "مطابقة" وهي خاصة بالقوانين العضوية، و أن إخطار المجلس الدستوري بهذه القوانين إجباري و سابق بعد أن تمر على غرفتي البرلمان و قبل أن يصدر رئيس الجمهورية المراسيم، مضيفة أن رأي المجلس الدستوري غير قابل للتعديل آو الدراسة من أي هيئة أخرى.
للإشارة، اصدر المجلس الدستوري، الخميس الماضي، رأيه المعلل بشأن مراقبة مطابقة بعض القوانين التي صادق عليها البرلمان في دورته السابقة مع الدستور، والتي تضمنها العدد الأخير من الجريدة الرسمية، وتتعلق فتوى المجلس الدستوري، بالقانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، والقانون العضوي المتعلق بالهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات، وكذا القانون العضوي الذي يحدد تنظيم البرلمان والعلاقة الوظيفية بين الهيئة التشريعية والحكومة ، ويتعلق الأمر بالمادة 3، والمطات 1 و 3 و 4 من المادة 37، من القانون العضوي المتعلق بالهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات، و المادة 15 من القانون العضوي الذي يحدد تنظيم المجلس الشعبي ومجلس الأمة، وعملهما، وكذا العلاقات الوظيفية بينهما وبين الحكومة.