اجتمعت اللجنة وزارية مشتركة بين وزارات السكن والمجاهدين والداخلية وولاية الجزائر أمس لتحضير التسميات التي ستطلق على أحياء وشوارع المدينة الجديدة لسيدي عبد الله بالعاصمة استعدادا لتدشين الشطر الأول منها في 11 ديسمبر المقبل.
وتسمح هذه الخطوة ب "إعطاء هوية للمدينة الجديدة التي لن تكون مجرد مساحة سكنية بل فضاء حضريا متكاملا، متعدد الأبعاد، مرتبطا بتاريخ البلاد ونضالها"، حسبما أوضحه وزير السكن والعمران والمدينة، عبد المجيد تبون، خلال اجتماع جرى بحضور وزير المجاهدين الطيب زيتوني ووالي الجزائر عبد القادر زوخ وإطارات الوزارات المعنية.
وتعكف اللجنة التي يترأسها والي الجزائر على تصنيف الأحياء والشوارع والمحاور الأولية والثانوية ودراسة الأسماء المناسبة لها بما يعكس تشبث الجزائر بتاريخها ويعطي للمدينة الجديدة في نفس الوقت بعدها الدولي اللازم لها. وستتضمن قائمة الأسماء المقترحة أساسا أسماء مجاهدين وشهداء وقادة المقاومات الشعبية فضلا عن أعضاء الحكومة المؤقتة ورؤساء الجزائر المتوفين.
كما تشمل القائمة أسماء أصدقاء الجزائر الذين قضوا في سبيل تحرير الجزائر من الاستعمار الفرنسي. و"تؤكد الجزائر من خلال هذا التكريم أنها لن تنسى أبدا من ضحى لأجلها مهما كانت أصوله"، حسبما صرح به السيد تبون.
من جهته، أكد زيتوني على أهمية عملية تسمية الأحياء والشوارع حيث انها تلعب دورا في تعريف المواطن وزوار المدينة بتاريخ البلاد.
وينتظر أن يتم وضع اللافتات ولوحات الاشارة التي تحمل الاسماء التي صادقت عليها اللجنة مع نهاية اكتوبر المقبل.
وتستعد سيدي عبد الله لاستقبال 10 آلاف عائلة جديدة ضمن عملية توزيع السكنات التي ستجري في إطار تدشين الشطر الأول لهذه المدينة الجديدة.
وتم تقديم تاريخ تدشين الشطر الأول منها من 20 ديسمبر إلى 11 ديسمبر ليتزامن مع ذكرى مظاهرات 1960 المطالبة باستقلال الجزائر. ويضم المخطط العام للمدينة الجديدة 27 حيا سكنيا بسعة 58.296 وحدة يشغل 21% من مساحتها وكذا 52 مرفقا عموميا فضلا عن قطب صيدلاني وجامعي وصحي وتكنولوجي وقطب للترفيه والتسلية.
يشار الى أنه من المرتقب افتتاح خط للنقل بالسكك الحديدية بين زرالدة وبئر توتة مرورا بسيدي عبد الله يوم 1 نوفمبر المقبل وهو ما من شأنه جعل المدينة أكثر جاذبية وتوفير أحسن الظروف لاستقبال سكانها الجدد.