يستدعي الوضع القائم بعدد من البلديات بولاية الشلف ، إماطة اللثام عن تسيير المشاريع وكذا التحقيق في وجهة الأموال التي خصصتها السلطات لإعانة الجمعيات التي تقدم خدمات وتنشط ضمن إطار المجتمع المدني ، إلا أن الأمر بات يهدد هذه الجمعيات بالزوال نظرا لإجحافها من الاستفادة من الإعانة أو محاولة المسؤولين محليا كبح نشاطها من خلال التضييق المفروض عليها وإقصائها من الدعم .

وفي مقابل ذلك تستفيد جمعيات لا أثر لها بالمجتمع ، وتتحرك بالختم لا غير من أجل الإستفادة من أموال طائلة تخصصها الدولة للإعانات بين الجمعيات، لتعود بعدها للركود دون حسيب أو رقيب، وهو الأمر الذي إستطلعت بشأنه "الحياة" بعدد من البلديات ويبقى الإتهام موجها لرؤساء البلديات كون أن عملية تقسييم الإعانات تتم وفق مداولة رسمية ، وقال ممثلون عن جمعيات فعالة يتم إقصائها أن هذه الإعانات تحولت ببعض البلديات لمن يثبت الولاء لرئاسة المجلس بالإضافة للتخطيط المسبق بين رؤساء هذه الجمعيات الشبه وهمية والمنتخبين بلديا ، وفي أحيان عدة يحول منتخبون و"أميار" أغلفة مالية نحو جمعيات ينتمون إليها وتبقى العديد من الجمعيات خاصة ذات الطابع الرياضي تواجه ظروفا قاسية من أجل توفير متطلبات العمل ، وفي سياق متصل يحول رؤساء جمعيات هذه الإعانات للإستغلال الشخصي وقضاء مصالح لا علاقة لها بالصالح العام ومنها من ثبت ركوده طوال العام ليتم تكريمه في مداولة رسمية بمبالغ تفوق 30 مليون سنتيم ، هو ما طالب بشأنه ممثلون عن المجتمع المدني الفعال ببلديات الشلف تحدثوا مع "الحياة"، عن فتح تحقيق في الوضع وإحالة المتورطين للعدالة بإعتبار أن الأمر يتعلق بإهدار المال العام .