الدخول الاجتماعي بدأ باهتا وبدون روح ، وعودة رجال السياسة للنشاط كان أكثر برودة رغم أنّ الجوّ ساخن جدّا ، وأطلقت الحكومة في بداية هذا الدخول رسائل سيئة وتنذر بالشؤم عندما أبلغ سلّال مواطنيه أن الحكومة ستفرض ضرائب جديدة ، ففي" عقل الحكومة " لا يمكن فرض ضرائب جديدة دون اللجوء إلى جيب المواطن ، فكيف تستطيع إذن الإتيان بالمال من جهة أخرى غير جيوب الجزائريين ؟ والجزائريين البسطاء والفقراء بالذات دون غيرهم من عليه القوم ؟ أليس المبلغ الضرائبي الذي عجزت الحكومة ( أو مديرية الضرائب ) عن تحصيله يفوق الألف مليار سنتيم ؟ فلماذا تتناسهم وتتذكر فقط البسطاء من القوم ؟ ألا يوجد المئات من الرجال النافذين يرفضون دفع ما عليهم من ضرائب وكأنهم فوق القانون ؟
وعندما يكون الدخول الاجتماعي والسياسي باهتا وباردا وينذر بالشؤم من بدايته ، فإن بقية الأيام ستكون صعبة ومرهقة ومؤلمة للجزائريين ، إلا إذا قررت الحكومة التخلي عن الخيارات التي تدل على غياب الذكاء والخيال ، ولجأت إلى الخيارات والقرارات الصحيحة مثلما تفعل الحكومات الجديرة بهذا الاسم ، اسم الحكومة ، في بقية دول العالم .
إذا لم يحدث هذا ، ويبدو أنه لن يحدث أبدا ، فسنبقى نجرّ أذيال الخيبة والفشل ونجتر الكلام وندّوّره في "أحناكنا " مثلما تفعل الأبقار ..