انتقد حزبي العمال و جبهة القوى الاشتراكية التصريحات الأخيرة للوزير الأول عبد المالك سلال التي قال فيها أن هناك ضرائب جديدة سيحملها قانون المالية 2017، في الوقت الذي أكد فيه أن هذه الضرائب لن تمس بالقدرة الشرائية للمواطن، وهو ما اعتبره الحزبين "تلاعب" و معادلة صعبة لا يمكن تحقيقها في ارض الواقع، منددين بسياسية التقشف التي تمس بالدرجة الأولى المواطن البسيط .
وفي هذا السياق قال القيادي بحزب العمال جلول جودي في تصريح لـ"الحياة" اليوم، أن الكلمة التي ألقاها أول أمس الوزير الأول عبد المالك سلال بمناسبة افتتاح الدورة البرلمانية العادية تحمل الكثير من التناقضات، واصفا تصريح سلال الذي قال فيه أن هناك ضرائب جديدة سيحملها قانون المالية 2017 دون تمس بالقدرة الشرائية للمواطن بـ "المعادلة صعبة المنال"، معتبرا انه في حال فرض هذه الضرائب في الوقت الذي لا يرافقها زيادة في الرواتب فسوف يكون لها تأثير مباشرة على تراجع القدرة الشرائية للمواطنين و عليه فتصريح سلال-يقول جودي- يحمل الكثير من التناقض، و تخوف جودي من أن تؤدي الضرائب الجديد إلى تفجير أزمة اجتماعية، خاصة و أن المواطن لم يستفيق بعد من الصدمة التي خلفتها الضرائب التي فرضها قانون المالية 2016، و أكد أن حزبه وكتلته البرلمانية سوف تعمل بكل جد من اجل إجهاض القوانين التي ستزيد من تعميق الأزمة التي يعيشها المواطن وان تطلب الأمر الدخول في تحالفات مع التكتلات البرلمانية الأخرى التي تتقاسم معها نفس الرؤى لمنع تمرير هذه القوانين.
من جانبه قال الناطق الرسمي بجبهة القوى الاشتراكية يوسف اوشيش في تصريح ل"الحياة" أن تصريحات الوزير الأول بخصوص الضرائب تطرح العديد من علامات الاستفهام، مضيفا أن كافة الضرائب التي فرضت في القوانين السابقة و التي سوف تأتي دائما ما يدفع ثمنها المواطن البسيط، وقال أن حزبه ندد ولا يزال يندد بسياسة التقشف التي أطلقتها الحكومة، معتبرا أن الوضع الذي آلت إليه البلاد هو نتيجة فشل السياسات المطبقة من قبل السلطة منذ الاستقلال إلى اليوم.