حمّل الإعلامي الجزائري في قنوات "بي آن سبورت" القطرية، لخضر بريش، السياسة الرياضية في الجزائر، مسؤولية الفشل في تحقيق أي ميدالية ذهبية، خلال المشاركة في أولمبياد ريو، مطالبا المتسببين فيما سماها "مهزلة ريو" بالاستقالة والرحيل.

وأكد بريش في حواره مع "الحياة"، أن أشبال المدرب راييفاتس قادرون على التأهل إلى مونديال روسيا 2018، رغم "الكواليس" و"التلاعبات" التحكيمية، التي يمكن أن تحدث عند مواجهة كامرون "عيسى حياتو" في التصفيات حسب قوله.
في البداية، نتحدث عن قضية الساعة وتصريح توفيق مخلوفي، الذي اتهم فيه القائمين على الرياضة في الجزائر بـ"خيانة الأمانة" و"التلاعب بالمسؤوليات" خلال التحضير لأولمبياد ريو، وخصّ بذلك اسم رئيس الوفد عمّار براهمية ما تعليقك على ذلك؟.
توفيق مخلوفي حفظ ماء وجه الجزائر والعرب، بتتويجه بميداليتين فضيتين خلال دورة واحدة، لكن لا نستطيع أن نحمل شخصا واحدا المسؤولية وهو عمار براهمية، أنا أحمل المسؤولية للسياسة الرياضية المعتمدة في الجزائر، أي وزير الشباب الرياضة ورئيس اللجنة الأولمبية ورؤساء جميع الاتحادات ثم يأتي عمّار براهمية بعد ذلك، نصيحتي لكل هؤلاء أن يقدموا استقالتهم، يجب أن تكون هناك سياسة رشيدة في كل الرياضات ولا نكتفي فقط ببناء ملاعب كرة القدم، أين قاعات كرة اليد والسلة والطائرة والملاكمة والجيدو؟ أين المسابح؟

وزير الشباب والرياضة ولد علي، وصف المشاركة الجزائرية في ريو، بالمشرفة والايجابية جدا، رغم عدم التتويج بالذهب، ما رأيك؟

والله تصريح غريب، هم وعدونا بأربع ميداليات، ثم نحقق فضيتين ومن رجل واحد هو مخلوفي الذي أنقذنا من قبل بذهبيته في لندن، هذه المشاركة مهزلة، يجب أن نبدأ بالمحاسبة الحقيقية، على كل واحد أن يقدم تقريره ويغادر، للأسف هناك أموال طائلة صرفت دون تحقيق شيء، والكارثة أن بعض المسؤولين أخذوا عائلاتهم مع البعثة إلى ريو على حساب الرياضيين، حقيقة هذا استخفاف بأموال الشعب، يجب على الدولة أن تضرب بيد من حديد.

بالحديث عن كرة القدم، في اعتقادك، ما هو سبب إقصاء المنتخب الأولمبي من الدور الأول؟

هناك أسباب كثيرة، ملامح المنتخب عندما لعبنا مباريات ودية أمام المنتخبين العراقي والكوري، كانت تنم على أن هذا الفريق لن يذهب بعيدا، وأيضا عدم الاستفادة من ثلاثة لاعبين من المنتخب الاول الذي كان سيمنح الإضافة لتشكيلة شورمان، وهنا أطرح السؤال لماذا ميسي وهيغوان ونيمار شاركوا مع منتخباتهم في الأولمبياد، ولاعبو "الخضر" لا يشاركون؟ في الحقيقة هذا الإقصاء هو دليل على انعدام العمل القاعدي في الكرة الجزائرية وغياب التكوين في الأندية وعلى مستوى المنتخبات الصغرى بما أن المنتخب الأولمبي مكون من لاعبين محليين.

نتحدث عن المنتخب الأول ومدربه الجديد راييفاتس، هل ترى بأنه الخيار المناسب لقيادة "الخضر"؟

هذا المدرب معروف بالانضباط، عرفته من قبل في الدوحة لما كان مساعدا لشيخ المدربين الصربي بورا، الذي أهل خمس منتخبات مختلفة لكاس العالم، أتمنى أن يكون راييفاتس قد استفاد من خبرته، يجب ان نساعده ونعطيه الفرصة ونتركه يعمل، من إيجاد منظومة دفاع قوية" لأنه بصراحة نحن نلعب بمدافع مركزي واحد أساسي هو ماندي وهو يلعب في الأصل كظهير أيمن وهذا هو المشكل في غياب بلكالام وحليش.

الجزائر ستواجه الكامرون، نيجيريا وزامبيا في تصفيات المونديال، ماهي حظوظ "المحاربين" في هذه المجموعة؟

منتخبات نيجيريا والكامرون وزامبيا ليست هي التي نعرفها، أصبحت فرق ضعيفة ومجرد أسماء فقط، ومشاكلها يعرفها العام والخاص بين اللاعبين والاتحاد، في حين أن المنتخب الوطني هو الأفضل عربيا وإفريقيا، يعني نحن الذين نفرض أنفسنا في هذه المجموعة، المشكل الوحيد بالنسبة لـ"الخضر" هو الكامرون وعيسى حياتو الذي هو عدو للجزائر، ومازال حاقدا عليها ويمكن أن يؤثر على التحكيم ليؤهل بلاده، لكن مع ذلك يمكننا أن نتأهل إلى المونديال بالعمل والتحضير الجيد للمباريات.

في الأخير ما هي الرسالة التي توجهها لمسؤولي الرياضة في الجزائر ؟

يجب على مسؤولي الرياضة في بلادنا أن يخططوا ويعتمدوا إستراتيجية واضحة ، وأن لا تكون هناك محسوبية، مع تمنياتي لرياضتنا بالتوفيق، وتحيى الجزائر ومخلوفي.